" />

دكتور نفساني لحل المشاكل الزوجية

دكتور نفساني لحل المشاكل الزوجية

 

دكتور نفساني يشرح المشاكل الزوجية و يقول : تعد الحياة الزوجية قاعدة كل شخص في الحياة والتي يستند عليها المجتمع بأكمله، فلا بد لهذه القاعدة أن تكون ثابتة وفي الاتجاه الصحيح وتتمتع بالقوة والرسوخ، لذلك فإن هدم المجتمع يتوقف على هذا الرابط الكبير، فالحياة الزوجية هي اشتراك بين رجل وامرأة للسير الطبيعي للمجتمع، ولكن في بعض الأحيان من الممكن لهذا الصرح أن يتعرض للانهيار في حال عدم تسويته بين الحين والآخر، وذلك بسبب المشكلات التي يقع فيها الطرفان بشكل دائم، لذلك سوف نتحدث من خلال هذا المقال عن حل المشاكل الزوجية والنصائح التي من الممكن العمل بها لحل المشاكل الصعبة بين الأزواج بطرق سهلة حيث تضمن لهم حياة زوجية مستقرة نفسيا.

كيفية حل المشاكل الزوجية

ويمكن القول بأن المشاكل الزوجية تنحصر في اختلافات متفاوتة بين طرف وآخر وعدم الراحة النفسية والقلق من وجهة نظر كل من الزوجين، والانتقادات السلبية الموجهة لبعض الآراء والأفكار والأمور الخاصة لكل واحد منهما أو كليهما، فبالتالي هذه الخلافات تؤدي لاستثارة الانفعالات، كالغضب أو الانتقام والتفكير به، أو الحقد، وغيرها من السلوكات الانفعالية السلبية، وهذه الانفعالات تؤثر بشكل سلبي على حياتهما وتهددها، وتدفع إلى اتخاذ قرارات مصيرية تؤدي إلى الانفصال.

وكما يصف دكتور نفساني قائلا : من مظاهر الخلافات الزوجية والمؤثرة على نفسية الطرفين النقد السلبي وعدم فهم الآخر والاستهزاء، وحدة المناقشات بينهما وشدة وتيرتها، وقطع التواصل، وعدم احترام الطرف الآخر، بالإضافة لعدم أداء الواجبات الكلية أو الجزئية، ووصول هذه المشاكل إلى الهجر والقطيعة بينهما، والتعنيف النفسي اللفظي والجسدي المؤدي إلى الانفصال.

وعند التطرق لمدى أهمية الحياة الزوجية والواجبات المترتبة على كل من الزوج والزوجة يكون ذلك من أجل استقرار مجتمع بأكمله، فلا يكون معيار نجاح مجتمع، إلا من خلال أفرادها، فعند التركيز على مؤشر تزايد الامراض النفسية نجده مرتبط بالأساس بالمشاكل الاسرية وفي هذا الصدد سنحاول اقتراح حلول ناجعة لحل المشاكل الزوجية وذلك لضمان استقرار نفسي معنوي للمجتمع.

1- تحديد نقاط الخلاف

يقوم حل المشاكل الزوجية بشكل اساس على تحديد بؤر هذه المشاكل، و تحديد نقاط الخلاف بشكل دقيق كما يساعد وضع الزوجين الأسباب الرئيسية التي ادت إلى نشوء هذه المشاكل لحلها جذريا، فتحديد المشكل بدقة يساعد في الوصول الى الحل ولذلك ينبغي تحديد جميع نقاط الخلاف بما في ذلك تلك التي قد يمتنع الزوجان عن الحديث بشأنها لتجنب الخوض في الجدال، وكذلك المشاركة في وضع حلول تلائم الزوجين حول جميع المشاكل القائمة بينهما.

2- التركيز على إصلاح النفس

تندرج هذه الخطوة ضمن عملية حل المشاكل الزوجية، فهي تتطلب مبادرة كل طرف بالبحث عن الطرق التي بوسعها أن تصلح النفس، بعيدا عن الصراعات واللوم على الطرف الآخر، أو لجوء كل منهما لموقع الدفاع عن النفس والزيادة من حدة المشاكل، بل بدلا من ذلك تعمل على تحسين طرق البحث عن علاج المشاكل بطريقة مختلفة ابتداء من النفس حيث من الممكن أن يكون أحد أسباب المشاكل نابع من أحد الطرفين ومع اللجوء الى إصلاح الذات يمكن معه إصلاح المشكل بشكل جدري ونهائي.

3- التركيز على الأولويات

ويوضح دكتور نفساني ان نجاح الزواج يعتمد على التركيز على الاولويات وتقديم الرعاية المتبادلة لكلا الطرفين، ولتحقيق ذلك وجب الابتعاد عن المشاكل التي قد تؤثر عليه سلبا فلا بد من إعطاء الأولوية للعلاقة الزوجية والبحث عن ما هو أفضل لمصلحتها، فعند وجود اختلاف نظر معين بين الزوجين، ولجوء كل طرف منهما للجدل وتقديم الأعذار للنفس، لا بد من التريث قليلا والتفكير بما يشكل أفضلية وارتياحا نفسيا للطرفين.

4- المناقشة بوضوح وصراحة

من الافضل على الزوجين أن يكونا صريحين في التعامل مع أي مشكلة يقعان فيها، حيث لا ينتظر أحد الزوجين أن يقرأ أفكار الآخر ظنا منه أنه سوف يعي دون أن يتحدث، فالتلميح والابتعاد عن الصراحة والوضوح سوف يزيد تعقيد المشاكل وبالتالي لن يقدم أي حلول لها، وعلى هذا النحو فإن من أهم الأمور التي يجب مراعاتها عند حدوث المشاكل هو التحدث بصراحة للتعرف على كل ما يزعج الطرفين، لتجنبه فيما بعد.

5- اختيار الوقت المناسب للنقاش

من البديهي أن اختيار الوقت الملائم من أهم العوامل التي تساعد على إنهاء المشاكل الزوجية، حيث يستحسن أن يكون الوقت خارجا عن الأوقات التي يكون فيها الزوجين منشغلين بأشياء قد تشتت فكرهما، فمثلا يجب تجنب الحوار أثناء ممارسة نشاط معين، أو عند العودة من العمل، ويفضل اختيار مكان هادئ بعيدا عن التوتر والإزعاج.

6- عدم التمسك بالرأي

عدم التمسك بالرأي هو من السبل الفعالة في المساعدة على التوصل لحل ملائم يرضي الطرفين وفي أقصر وقت ممكن حيث أن التمسك بالرأي والتعنت به سوف يشكل فجوة بين الزوجين، بالإضافة إلى أن الخلافات قد تتشعب وتكبر، مما يؤدي إلى صعوبة حل المشاكل وتفاقمها أكثر فأكثر.

7- عدم الخصام لفترة طويلة

من المهم أن يتم الحصول على مدة وجيزة من الهدوء والتريث لكلا الزوجين، حتى يتسنى تجنب بعضهما البعض، وذلك لإعطاء فرصة للتفكير بتلك المشاكل ومحاولة إيجاد حلول لها، ولكن ذلك لا يعني أي يكون الخصام لفترة طويلة، لأنه يشكل خطورة كبيرة على نفسية الطرفين وبالتالي يضر العلاقة الزوجية ولا يعد حلا لأي مشكلة، وبالتالي فإنه يجب عدم ترك المشكلة بين الزوجين لفترة طويلة حتى لا تتعقد أكثر وتؤثر سلبا على نفسيتهما.

8- تنازل أحد الزوجين

يعتبر عدم رغبة أي طرف في تقديم أي من التنازلات ولو كانت بسيطة من طرف أحد الزوجين السبب المساهم والمؤدي إلى تعقيد المشاكل أكثر، مما يجعلها خطرا يهدد الرابطة الزوجية، حيث إن تنازل أحد الزوجين يساهم و بشكل كبير في بناء استقرار نفسي على مستوى العلاقة الزوجية لان في حالة التنازل يحاول كلا الطرفين غض النظر عن المشاكل القائمة و تنازل من أحد الجانبين له دور كبير لدوام استقرار العلاقة لكن عدم المراعاة و التمسك بوجهة النظر في الفترات العصيبة سوف يزيد من صعوبة حل المشاكل وإنهائها.

9- الصمت و عدم النقاش

دكتور نفساني لحل المشاكل الزوجية
دكتور نفساني لحل المشاكل الزوجية

التزام الصمت وعدم النقاش في المشكلة ليس حلا جيدا على الاطلاق وهي فكرة غير مجدية بتاتا, فعند حدوث مشكلة أو سوء تفاهم من أحد الطرفين يجب النقاش بكل هدوء بين الزوجين والتوصل لحل المشكلة فالصمت في الكثير من الاحيان يزيد من المشكلة ومن الترسبات داخل الطرفين لدى وجب التحلي بالشجاعة و القوة و الوصول بالوضع الجامد إلى مرحلة النقاش الهادئ و في جو يسوده الود و الاحترام و ترك النقاش الغير البناء و تحكيم لغة الحوار الهادئة للتوصل لحل نهائي للمشاكل.

10- تذكر إيجابيات الطرف الاخر

تذكر إيجابيات الطرف الآخر والتغاضي عن سلبياته في حال تفاقم الخلافات الزوجية وعدم القدرة على السيطرة عليها، من الامور المهمة في حل المشاكل الزوجية إذ يجب على كلا الزوجين النظر الى الامر من جانبه الإيجابي و التغاضي عن الجانب السلبي في شخصية أحد الطرفين و النظر إلى إيجابياته لان النظر من الجانب السلبي يزيد من حجم المشاكل و يزيد من صعوبة حلها.

11- التوتر الداخلي النفسي

الابتعاد عن التوتر وتداعياته الخفية التي تؤدي إلى اندلاع المشاكل الزوجية وعدم القدرة على إخمادها، وكذا إخفاء الغضب في نفس أحد الزوجين وعدم إظهاره، والحوار النفسي عند حصول موقف ما فيبدأ أحدهما بحوار داخلي يتحدث فيه مع نفسه عن الموقف الذي حصل معهما وهو من أحد أسباب التوتر الخفية، وشرارة الخلافات الزوجية وعدم الاستيضاح ويعني ذلك أنه في أي نقاش بين الزوجين لا يطلب أحدهما التوضيح من الطرف الآخر لإظهار المعنى الحقيقي المراد، فيصمت ويتخذ موقفا مولدا للمشاكل الزوجية، ولعلاج هذه الأسباب الخفية ينصح بالتعبير عما يجول في خاطرهما، والوضوح في السؤال والإجابة، وتفريغ الغضب بسبل مشروعة وعدم كبته، وكذلك الحوارات النفسية الداخلية يجب إخراجها للعلن ومناقشتها مع الطرف الآخر لكي لا تولد توتر نفسي يزيد من تأزم الوضع و زيادة المشاكل بين الزوجين.

12- تجديد الحب

فتور عاطفة الحب بسبب المسؤوليات المتراكمة على عاتق الزوجين، خاصة مع وجود الأطفال يقلل اعتناء الزوجة بنفسها لتلبية رغبات أطفالها وحاجاتهم، وكذلك دأب الزوج للحصول على عمل أنجح ليتحصل من خلاله على المال الوفير لتلبية رغبات أفراد أسرته، وهنا يطغى شعور المسؤولية على مشاعر الحب كما في بداية الزواج، فالفتور العاطفي هو من أهم أسباب الخلافات الزوجية لدى وجب على الزوجين ورغم و قوعهما في أحد المشاكل أن يبقى تجديد الحب سبيلا فعالا لطي الخلافات القائمة بين الزوجين.

13- تقديم وقبول الاعتذار

تقديم الاعتذار هو أفضل وسيلة لحل وإنهاء المشاكل الزوجية، ولكن تظهر مشكلة أخرى هو تعنت الطرف الاخر وعدم قبوله للاعتذار والأعذار التى قدمها الطرف المخطئ وهذا ما يجعل المشاكل الزوجية تتفاقم ويجعل الزواج عبارة عن سلسلة متكررة من المشاكل التى لا تنتهى ولذلك من المهم أن يكون بين الزوجين ثقافة الاعتذار وكذلك قبول الاعذار للحد من تفاقم المشاكل و طي صفحة الاخلاف.

14- السماع للرأي المخالف

دكتور نفساني لحل المشاكل الزوجية

و يجزم دكتور نفساني بوجوب التفريق بين الأزواج المرتبطون حديثا الذين لديهم مصادر خارجية للدعم النفسي، مثل العائلة والأصدقاء، لا يشعرون بنفس القدر من التوتر عند نشوب الخلافات مع الشريك كأولئك الذين ليس لديهم شخص يلجؤون إليه.
إذ من الطبيعي طرح هذه المشاكل مع طرف ثالث والاستماع لرأي مغاير يمكن أن يساعد على فهم حقيقة ما يحصل في الحياة الزوجية، ومن الأفضل البحث في المحيط العائلي أو الأصدقاء عن شخص يتمتع بما يكفي من الوعي والمهارات الاتصالية حتى يقدم النصح والإرشاد وبالتالي يمكن للمحادثات أن تساعد على فهم أشياء كثيرة وتوسيع الرؤية للأمور.

إن غالبية طرق التعامل مع المشكلات التي يتبناها الزوجان، هي طرق مبرمجة لا واعية وتعود للطفولة، فالانسحاب وعدم مواجهة المشكلة أو الشعور بالضعف والانهزامية أو كبت المشاعر أو حتى ردة الفعل العكسية العنيفة في الدفاع عن النفس أو حتى التخلي عن العلاقة ببساطة، ترجع لكونه تربى في بيئة متسلطة قاسية أو بوجود إخوة أو أصدقاء تسببوا في إيذائه ولم يتدخل أحد ليمنع تلك الأذية عنه.
كما أن تعامل أحد الطرفين ببرود ولا مبالاة أو الصد يكون بسبب عدم وجود من ساعده في طفولته ليهدئ من قلقه وتوتره الذي عانى منه، ولم يتعلم كيف يتعامل مع المشكلات بطريقة صحية.
فحين يدرك أن هذه الأساليب مبرمجة وأنها حيل نفسية تبناها في طفولته قد يساعده ذلك للبحث عن حلول وتعلم أساليب حل الخلافات والنزاعات بطرق سوية سليمة.
كما أن الطرق التي ذكرناها في هذا المقال تعد أنجح الأساليب التي يجب على الزوجين اتباعها عند حدوث مشكلة في العلاقة الزوجية ولهذا وجب التقيد بها للوصول إلى حل يضمن الاستقرار و التوازن النفسي بين الزوجين.

 

المراجع

Family problems – the causes of their occurrence

طبيب نفسي

 

دكتور نفساني لحل المشاكل الزوجية

رسالة