فوائد الصيام لاصحاب الأمراض النفسية المزمنة" />

فوائد الصيام لاصحاب الأمراض النفسية المزمنة

فوائد الصيام لاصحاب الأمراض النفسية المزمنة

يعتبر الصيام من الأعمال التي تفيد من الناحية العضوية وكذلك النفسية، حيث يستطيع الصيام التغلب على العديد من المساوئ والسلوكيات السلبية للعديد من الأشخاص، وهو فرصة لإعادة النظر في بعض الأخطاء أو الأفعال التي ترجع على النفس بالهلاك والدمار.

وفي هذا المقال، سوف نتحدث عن الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة، والتي تتراوح حدتها ما بين البسيطة للحادة مع ربطها بالصيام وإبراز تداعيات الصيام عليها من الناحية النفسية.

من المعروف أن هناك العديد من الأشخاص عبر العالم مصابون بعدة أمراض مزمنة يصعب الصيام معها، وخصوصا في الأيام الأولى لشهر رمضان، إذ يستحي الأشخاص من ترك الصيام والإفطار نهارا مما يسبب لهم مضاعفات صحية خطيرة.

ومما لا شك فيه أن الصيام نافع ومفيد من جميع الجوانب، غير أن في بعض الحالات تجنبه يبعد المخاطر التي من الممكن أن تفتك بالصحة العامة.

غير أن بعض الأشخاص الغير قادرين على الصيام بسبب الأمراض التي تستدعي ضرورة اتباع نظام غذائي صارم، مع احترام أوقات الأدوية يشعرون في العادة بالاستحياء والخجل من غيرهم ولا يستطيعون التصريح بأنهم لا يصومون.

وهناك أيضا العديد من الأشخاص يعانون من الاكتئاب أو بعض الأمراض النفسية التي تستدعي استشارة الطبيب النفسي قبل الاقدام على الصيام.

وفي إحدى الدراسات المغربية، بينت أن الصيام كان تأثيره سلبي على الاشخاص الذين يعانون من الذهان إذ أن معدل الأرق ارتفع الشيء الذي تسبب في تدهور حالتهم النفسية

ووفق الدراسة فقد كان السبب مرتبط بالتغير المفاجئ في نظام النوم والاستيقاظ وتناول الطعام، زيادة على تضاعف معدل التوتر والقلق، والانفعالات الشديدة، ما تسبب في سوء حالتهم النفسية بشكل كبير.

فمرضى الاكتئاب وعلى الرغم من أن شهر الصيام يمكن أن يخرجهم من الانطواء والعزلة والتغلب على الحزن والكآبة بداخلهم، لكن من الضروري بالنسبة لهم استشارة الطبيب في حالة قرار الصيام، والسبب راجع لتقلص نسبة السيروتينين في الدماغ.

حيث أن الادوية التي تعالج حالات الاكتئاب، تخلق نوعا من التوازن في نفسية المريض، وأي استهتار بمواعيد الادوية دون استشارة طبية يؤدي الى تدهور الحالة النفسية.

وفي إحدى الدراسات التي سبق وأن أجريت على المرضى المصابين بالاضطراب الوجداني أو مايصطلح عليه بثنائي القطب، اتضح أن نسبة تقترب من النصف حدثت لهم مضاعفات مرضية، والتي تكمن في نوبة هوس أو اكتئاب خلال شهر الصيام، بالرغم من ثبات نسبة عقار الليثيوم في الدم، وهو عقار ضروري في علاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطب، ورجح الباحثون السبب في ذلك إلى التغيرات التي تحدث في وتيرة الساعة البيولوجية نتيجة الصيام، والتي لها دور وبشكل كبير في تفاقم المرض النفسي.

من ناحية أخرى مريض الصرع أيضا لا يمكنه الصيام في حالة ما كانت حالته غير مستقرة، لان احترام مواعيد الدواء أمر ضروري وليس من الممكن تغييرها حتى لا تعود النوبات من جديد ويدخل المصاب في دوامة نفسية حرجة.

ومن بين المرضى الممنوعين من الصيام كذلك مرضى الهوس، فهم ملزمون أن بأخذ الأدوية في مواعيدها المحددة.

ومريض الفصام كذلك يسقط عنه الصيام في الحالات الحادة والمتقدمة من المرض، الذي لا يمكنه أن يواكب الصيام الشيء الذي من الممكن أن يؤدي به لمضاعفات يصعب التعامل معها، بينما من الممكن الاستفادة من الصيام في الحالة البسيطة والمستقرة.

          1. ومن الضروري على المريض استشارة الطبيب المعالج قبل البدء بالصيام، والذي سيتبع في قراره على عدة معايير منها:
            تاريخ بداية المرض، وكذا معدل حدوث مضاعفات خلال السنة، وارتباط تلك المضاعفات بالصيام في السنوات الفارطة أم غير مرتبطة.
          2. تقدير الخطورة والفائدة المترتبة على الصيام، فمن فوائد الصيام للمريض الطاقة الايجابية، وإحساسه كغيره من الناس، وأنه قادر على الصيام مثلهم، والخطورة تكمن في احتمالية حدوث انتكاسة وتدهور حالته النفسية.

نصائح ضرورية للمرضى النفسيين خلال شهر رمضان

فوائد الصوم لاصحاب الأمراض النفسية المزمنة

    • الصيام أو الإفطار هو قرار مشترك بين المريض والمعالج النفسي.  
    • ضرورة مراجعة المعالج قبل رمضان بمدة كافية لمناقشة هذا القرار.
    • في حالة الصيام من اللازم مراجعة الطبيب عند حدوث بوادر تشير لانتكاسة ما

مثل كثرة الكلام الغير واضح وقلة النوم عند مرضى الهوس.

    • المرضى الذين يعانون من الاكتئاب ويتناولون مضادات الاكتئاب ينبغي استشارة الطبيب المعالج قبل الصيام، وكذا مراقبة بعض الأعراض الجانبية كجفاف الفم وأعراض الارتباك والتي تكمن في تصرفات لا ارادية.  من الجدير بالذكر أن تغيير الخطة العلاجية قبل شهر رمضان بفترة لبعض الأدوية ذات المفعول الطويل التي تؤخذ مرة أو مرتين يوميا، كفيل بتجنب العديد من التأثيرات السلبية على الصحة النفسية ومن الضروري اتباع التعليمات التالية:
    • مراقبة درجة حرارة الجسم والضغط ومستوى السكر في الدم من الاشياء الضرورية للمريض.
    • شرب الكثير من السوائل أثناء فترة الإفطار لتعويض النقص الحاصل فيها والذي يؤثر سلبا على الصحة النفسية.
      يجب الامتناع عن تناول بعض المنبهات موازاة مع الادوية الموصوفة
      لا يجب وقف الدواء أو تغييره أو تغيير الجرعات الموصى بها دون استشارة الطبيب المعالج.

وحتى يمر شهر الصيام في أحسن الأحوال وجب اتخاذ الحيطة والحذر في التعامل مع الصيام، والمرض النفسي، وكذا مواعيد الأدوية والتي يحددها الطبيب المعالج، حتى تكون الاستفادة من الصيام في أحسن الاحوال.

 

 

 الصيام نعمة انعمها الله علينا لما لها من مزايا و فوائد لا تعد و لاتحصى و تناولنا في مقالنا هذا فقط فوائد الصيام لاصحاب الأمراض النفسية المزمنة و هذا لا يعني ان الصيام لا يعالج بقية الامراض فعلى العكس تماما الصوم يعد من افضل الادويه لعلاج العديد من الامراض 

رسالة