تجربتي مع الاكتئاب وكيفية التعامل معه ؟" />

تجربتي مع الاكتئاب وكيفية التعامل معه ؟

يُقال إن الاكتئاب مرض يصيبُ المبدعين والأذكياء والمثقفين ونادراً ما تجد فناناً أصيلاً لم يمر بتجربة اكتئاب، بل ربما مرًّ بالكثير من التجارب، فنجدُ قصصاً عن هؤلاء الأشخاص، وكيف مرّوا بالاكتئاب، وكيف تعاملوا معه وكيف كان سبباً في إبداعهم!

والحقيقة أن هنالك الكثير منهم أيضاً فشلَ بشكل كبير في التعامل معه، بل إن البعض انتهى بهم الأمر للإنتحار!

 

تجربتي مع الاكتئاب وكيفية التعامل معه ؟

 

لن نعرض هنا تجربة أحد هؤلاء المبدعين، بل تجربة شخص عادى مثلنا جميعاً، ليس ذو مواصفات خارقة، شخص يخبرنا أن الاكتئاب يمكن التعامل معه، ويمكن السيطرة عليه.

 بكل تأكيد أنت تستطيع أن تقرأ معلومات طبية وأن تحصل على استشارة نفسية، بل إن هنالك حد أدنى من المعلومات يجبْ أن يكون متوفراً لكل إنسان، ففي ذلك وقاية من المرض، أو وصول إلى اكتشاف مبكر.

لكننا هنا سنعرض لك تجربة على لسان شخص مصاب باكتئاب، وليس معلومات طبية يتم عرضها بالطريقة المعتادة، بعد عرض هذه التجربة يمكنك أن تقارن تجربتك معها ويمكنك أن تختصر على نفسك الكثير عن طريق تنفيذ “سبع طرق للتعامل مع الاكتئاب”

كيف كانت تجربتي مع الاكتئاب؟

تجربتي مع الاكتئاب وكيفية التعامل معه ؟

لقد اعتدتُ على الاكتئاب أن يأتي كل فترة، واعتادَ الاكتئاب أيضاً علىَّ، فهذا المرض لا يكترث لحالتي، ولا يهمه إن كان هذا الوقت مناسب لنوبة أخرى من الاكتئاب أم لا! حينما يقررُ أن يصيبنى مرةً أخرى فهو يصيبني.

أحياناً يكون الاكتئاب خفيفاً ويمرُ عليّ مرور الكرام، وأحياناً أخرى يكون من ذلك النوع الحاد الذي يُوقفني عن أداءِ معظم النشاطات اليومية، لكنه للأسف كان عادةً ما يصيبني وأنا حتى لا أعلم ولا ألتفت إليه حتى يعصرني بالألم، ويقبض على القلب، ويضغط على الصدر، ويسد المعدة ويشل الأمعاء.

لذلك أنا هنا لأشارك تجربتى، فأنا مع الوقت تعلمتُ كيف أتعامل معه، والاكتئاب له مواصفاته الخاصة في كل شخص، لكن بالنسبة لي أشعر وكأنه حزن عميق داخلي لا يمكن التعبير عنه، يتواجد دون مقدمات، ثم يصبح من الصعب تحديد معالم طريق الخروج منه.

في هذه اللحظات يصبح المستقبل معتم ونظرتى له تمتلئ بالقلق والأفكار السلبية وأشعرُ أننى شخص غير مقبول من الجميع.

على مر هذه السنين الطويلة من العلاج النفسي وأنا أحاول جاهدةً أن أفهم كيف أشعرُ عندما تعود نوبة الاكتئاب، ولقد تعلمتُ أنًّ أفضل شخص يمكنه الاعتناء بي هو أنا نفسي، لا أحد غيري، فتعلمت الوسائل المناسبة لذلك و اعتنيت بنفسي.

 و إليك سبع نصائح من أهم ما أفعله عندما أشعر بنوبة الاكتئاب:

1- لا تُصاب بالفزع أو الرعب

 

تجربتي مع الاكتئاب وكيفية التعامل معه ؟
تجربتي مع الاكتئاب وكيفية التعامل معه ؟

د. ميراي فرنسيس

اخصائي نفسي

اللغة العربية

افضل طبيب نفسي الاكتئاب اون لاين

السعر يبدء من 50 دولار

تفاصيل الطبيب

 

“بالنسبة لي كان الاكتئاب شبه مدمر، فحين يأتي يدمر كل مخططاتى ومشاعري وأفكاري السليمة، ويصبح من الصعب للغاية أن أحافظ على ثباتي وهدوئي عندما أشعرُ أنه قادم”

عندما أشعر أن الحزن بدأ يؤثر علىّ، وعندما أشعر أني متعبة بشدة على غير المعتاد، يبدأ صوت بداخلى يعلو ويخبرنى : “لا يمكن أن يكون الاكتئاب قد عاد من جديد”، و في هذه اللحظة بالذات يصبح من الصعب ألا تنهار؛ لأننى أتذكر على الفور مدى صعوبة الاكتئاب مررتُ به من قبل.

هذا يُشعرك أن الإصابة مرة أخرى ستكون محبطةً بشكل كبير، ويصيبك الرعب خاصةً لو قضيت فترة طويلة متفائلة وفي حالة جيدة وأتساءل إن أصابني هذه المرة كيف سيكون حالي، ومتى أتخلص منه؟!

في هذه اللحظة إما أن أغرق بداخل أفكاري السلبية، أو أن أتوقف وأتنفس بعمق وأسيطر على أفكاري وأتحدث إلى نفسي بصوت واضح وأساندها وأخبرها أن تعتمد على القوة الايجابية التي بداخلي، وخبراتي السابقة التى مررتُ بها من قبل.

وحديثي يتضمن شيءً مثل هذا:

“لا بأس أن تخافي من أن يصيبك الاكتئاب مرةً أخرى، ومن الطبيعي أن تقلقي لأمرٍ مثل هذا، لكنك سيطرت على مراحل متقدمة أكثر من الاكتئاب، وأنتِ الآن في البداية والأمر لا يتطلب هذا الفزع، تذكري ما تعلمتي من التجارب السابقة، وأي شيء سيحدث سوف يمكنكي التعامل معه”

2- اعرف خطوطك الحمراء  

“يمكنك أن تعلم خطوطك الحمراء، تلك الخطوط التى تشير إلى قدوم الاكتئاب، ثم تبحث عن أسباب أفكارك وتصرفاتك”

لقد وجدتُ أنه من الضرورى أن أفهم كيف تكون أفكاري وتصرفاتي وأنا أنحدر نحو الاكتئاب، هذا يساعدني في أن أنتهز الفرصة قبل أن أرتطم بالقاع، و أجد الحياة بلا طعم ويصبح كل شيء باهتاً و يبعث علي الضجر.

هذه الخطوط الحمراء أصبحتُ ألاحظها جيدا مع الوقت مثل:

تجربتي مع الاكتئاب وكيفية التعامل معه ؟

  • أولها الأفكار السوداوية

“لا أحد يفهمني، وكل الأشخاص يعيشون حياتهم بسهولة إلا أنا، أنا لا يمكنني أن أنجز أي شيء في حياتي، أو أن أتخطى هذا المرض، لا أحد يهتم بى، لا يهم كم أجتهد وأحاول ما دمتُ لن أصبح أبداً جيدةً بما فيه الكفاية”. عندما أقول هذا أشعرُ أن الاكتئاب يطرق بابي بلا استئذان!

  • عندما لا أجد بداخلي طاقة لفعل أي شيء، ويستمر هذا لعدة أيام، وأجد من الصعوبة أن أقوم بأبسط الأشياء اليومية مثل الاستحمام وتنظيف الأسنان.
  • البكاء باستمرار.
  • الانسحاب من دائرة العائلة والأصدقاء.

عندما أجد هذه الخطوط الحمراء بدأت في الظهور أحاول أن أبحث عن أسبابها ثم أتحدث مع شخص ما في عائلتي، أو أصدقائي، أو طبيب نفسي، لكن تجاهل هذه الخطوط الحمراء أو تجنبها سيجعل حالتي تسوء وأدخل في نوبة اكتئاب جديدة.

 3- تذكر أن الاكتئاب هو مجرد مرض

“عندما غيرتُ فكرتي عن الاكتئاب تمكنتُ من التحكم في الخوف والقلق، فأصبحتُ أتعامل مع الأعراض كأعراض مرض عضوي كمريض السكر على سبيل المثال، فالاكتئاب مرض والمرض له أعراض عندما تأتي تتجه إلى الدواء على الفور”.

لفترة طويلة لم أكن أفكر في الاكتئاب كمرض، شعرتُ أنه خلل في شخصيتي وأنا أحتاج أن أسيطر عليه و أتخطاه، وهذا جعلني أشعرُ بالذنب عندما أفشل، و قد لازمني الحزن الشديد المستمر و الإنعزال لفترات طويلة عن العالم بسبب تلك النظرة الخاطئة.

 ثم بدأتُ أقرأ كثيراً عن هذا المرض، وبدأتُ أتحدث مع طبيب نفسي عبر الانترنت باستمرار، وهذا جعلني أتقبل حقيقة أن الاكتئاب مرض، و اكتئابي الذاتي كان من ذلك النوع الذي يحتاج إلى أدوية واستشارة طبيب نفسي.

إلى الأن ما زلتُ أشعر بالخوف والوحدة، لكننى أصبحتُ أنظر لهم كأعراض لا دخل لي فيها، ويمكننى السيطرة عليها بالاعتناء النفسي.

4- فكّر في الاكتئاب أنها فترة مؤقتة وستمُر

“السماح لنفسي بتقبل وجود الاكتئاب وأنها فترة مؤقتة قد تأتي في أي وقت وستمر كما مرت كثير من معاناتي”.

أحد أكثر الاعتقادات الشائعة عند مرضى الاكتئاب أنه يفكر أن الاكتئاب لن ينتهي أبداً، وهذا ما يُطلق العنان للخوف، جزء كبير من العلاج هو أن تتقبل أنك مُصاب بمرض نفسي وتقوّي من قدراتك لكي تستطيع التعامل معه والسيطرة عليه.

الاكتئاب لن يختفي هكذا بل هنالك دائماً بقايا منه، ودائما يُوجد احتمال أن يعود مرة ثانية، وهذا واقع يجب عليك تقبله، وبالنسبة لي أعلم دائماً أن هذه فترة مؤقتة وأخبر نفسي أنه يمكنني أن أتخطاها سريعاً مثلما فعلتُ سابقاً وليس هناك مشكلة في أن أشعر بالحزن والغضب، وهذا نوعاً ما يجعلني أستريح.

5- اعتني بنفسك جيداً

“ممارسة مهارات التأقلم مع الحياة وتقوية الذات والتواصل مع الآخرين يومياً وليس فقط عندما أشعر بحالة سيئة جعلني أشعر بالفائدة الكبيرة لهذه المهارات، فهي تجعل الاكتئاب يغيب عني لفترة طويلة، أو أتخلص منه سريعاً”.

لفترة طويلة عندما أشعر أني مجهدة جسدياً كنتُ أتجاهل الأعراض وأُلقى باللوم على نفسي وأحاول أن أدفعها وأضغط عليها أكثر، وكنت أقوم بالكثير من العادات السيئة كالتدخين والأكل المفرط وكان الأمر يستمرُ في الانحدار.

استمر الأمر معي سنتين لأتخلص من هذا السلوك، وهذا ما جعلني اليوم مهتماً بشكل كبير بتقوية ذاتية لأجعل حياتي أكثر ارتباطاً بالواقع وأكثر إيجابية.

  • بالنسبة لي كان أول شيء في تقوية الذات هو أن أعترف بتشخيصى كمريضة اكتئاب ولا أنكر ذلك حتى بيني وبين نفسي، بل أصبحتُ أقيم نفسي وأقيم عزيمتها في مكافحة هذا المرض.
  • تقوية الذات يعني أيضاً أن أقول “لا” للآخرين عندما أشعرُ أن الحمل ازداد علي، وعندما لا أرغب حقاً في فعل شيء ما.
  • تعنى أن أعطي وقتاً للاسترخاء وممارسة الرياضة والتواصل مع الأخرين.
  • تعنى أن أهدأ وأعيد شحن جسدي وعقلي وروحي بطاقة إيجابية.

ممارسة هذه الأشياء باستمرار وليس فقط عند نوبة الاكتئاب تجعلك مستعداً له عندما يأتي.

6- اعرف متى تطلب المساعدة و من أين تطلبها؟

تجربتي مع الاكتئاب وكيفية التعامل معه ؟
تجربتي مع الاكتئاب وكيفية التعامل معه ؟

أ. بشائر الطباع

اخصائي نفسي

اللغة العربية

افضل طبيب نفسي لعلاج الاكتئاب عبر النت

السعر يبدء من 35 دولار

تفاصيل الطبيب

 

 

“أنا أؤمن أني أحتاج المساعدة لأعالج نفسي من الاكتئاب، ولقد أدركتُ أنني لا يمكنني فعل هذا بمفردي”. الاكتئاب ليس بالمرض الهيّن، وبالنسبة لكثير من الناس فهو مرض قاتل.

الأفكار الانتحارية هى عرض شائع لمرضى الاكتئاب، فهو يشكو صراحةً من مشاعر الحزن، وقد يتحدث عن أمنيته في موت سريع ليخلصه من الحياة، و في هذا الوقت يكون الموت هو الخلاص الوحيد من الحياة، فيحنما يصبح الأمل منعدماً تهون الحياة، وحين تُسد كل الطرق يظهر الموت كطريق الخلاص.

كل هذا لأن المواد الكيميائية المسؤولة عن السعادة ك “السيروتونين” أو “الدوبامين” و “النورأدرينالين” قد انخفضت نسبتها في المخ، والمطلوب رفع هذه النسب.

عندما تُصيبنى هذه الأفكار، أعلم حينها أن هذا هو أخطر الخطوط الحمراء، فأتجه فوراً لإخبار شخص أثق به، وأبقى معه إلى أن أذهب للطبيب النفسي.

7- أنت لست ” الاكتئاب “

“يجب أن تتذكر تماماً أن هذا الاكتئاب هو ابتلاء من الله وأنك سوف تتحسن”

أنا لستُ هذا المرض و حسب ولكنني فقط أعاني منه، فهو مجرد جزء بسيط من حياتي الكبيرة المليئة بالأحداث.

عندما أشعر باليأس والأسف لحالي أردد هذه العبارة يومياً، فالاكتئاب يؤثر على أفكارنا ويجعل من الصعب رؤية الصورة الكاملة التى تعبر عن حقيقتنا.

عندما أتذكر أنني لستُ الاكتئاب، هذا يعيد زمام الأمور إلى يدىّ.

أذكر نفسي أني أملكُ الكثير من القوة والقدرة والمشاعر الإيجابية؛ لتقوم تلك الأشياء بدعمي عندما أمرُّ بالاكتئاب.

عندما يكون لا شيء أصعب عليّ من الاكتئاب وعندما لا أستطيع السيطرة على أعراضه، أتذكر أننى سوف أتحسن كما فعلتُ من قبل.

لقد أصبحتُ أنا الآن خبيرةً في تجربتي الخاصة مع الاكتئاب، أتعرف عليه أكثر باستمرار، أتقبل نفسي، أقوي من ذاتي، وأغيّر من نظرتي له.

 وأنت أيضاً أصبحت خبيراً مثلي في هذه الأمر بعد أن نقلت لك تلك الخبرات لكي تعامل مع تجربتك الخاصة واجعل تجربتى تلتحم معها ربما تيسّر عليك الأمور كثيرا.

النهاية :

و ان كان ثقُل عليك الحمل و لا تدري كيف تتعامل معه و تريد المزيد من الدعم و الخبرة لحالتك الخاصة، فلا تتردد بان تتواصل معنا على دكتورك | طبيب نفسي أونلاين و تطلب استشارة نفسية محترفة عبر الانترنت من هنا.

رسالة